الأحد، 16 يناير، 2011

من أسرار القرآن الكريم

الأحد، 2 يناير، 2011

اسرار الكون

اسرار الكون
المريخ..
استحوذ كوكب المريخ الأحمر على اهتمام الناس منذ زمن طويل بسبب تعرج مداره حول الشمس، وظهور ما يشبه القنوات على سطحه، ووجود كتل من الجليد عند قطبيه، وآثار من براكين هائلة وبحار جافة منخفضة ومرتفعات وأودية تمتد لآلاف الكيلومترات فوق سطحه، ولعل من أعجب الاكتشافات التي أدهشت العالم التعرف على قمري المريخ فوبوس وديموس، فنظراً لصغرهما الشديد لم يلفتا أنظار العلماء من قبل، وبسبب قوة انعكاس ضوء الشمس على المريخ يصعب في أغلب الأحيان رؤية هذين القمرين، ويدور هذان القمران حول المريخ بأسرع من معدل دوران المريخ حول نفسه في اتجاهين متضادين، كما أن الاكتشافات الحديثة قد أكدت وجود ما يشبه الكائنات الدقيقة المتحجرة في تربة المريخ، مما يدل على احتمالية كبيرة في وجود حياة بدائية على المريخ، وإن لم يتأكد الأمر حتى الوقت الحاضر.
البقعة الحمراء فوق المشتري
يعد كوكب المشتري من أكبر كواكب المجموعة الشمسية، يتكون أساساً من غازي الهيدروجين والهليوم، ويحتوي غلافه الجوي السميك على مزيج سام من غازي النشادر والميثان، كما تحيط به طبقة كثيفة من
الغازات المتجمدة بسبب البرودة الشديدة على سطحه والتي تصل إلى ??? درجة تحت الصفر. ومن الظواهر الماسنجر فوق المشتري وجود أحزمة مستعرضة وموازية لخط استوائه تتفاوت ألوانها ما بين الأصفر والأحمر والأزرق، وتكون أحياناً فاتحة اللون وأحيان أخرى غامقة اللون! كما توجد هناك أيضاً بقعة بيضاوية ذات لون وردي وبرتقالي بالقرب من خط استواء الكوكب يبلغ طولها نحو ????? كيلومتر، يتغير لونها ومدى وضوحها من زمن لآخر، وقد ظنها العلماء بركاناً ثائراً لما تسببه من وهج أحمر للغيوم فوقها، ولكن الرأي الراجح في الوقت الحاضر أن البقعة الحمراء ناتجة من عواصف وأعاصير عبارة عن دوامات غازية هائلة ومنطقة ضغط عال، وتدور هذه البقعة في عكس اتجاه دوران عقارب الساعة مرة واحدة كل ستة أيام أرضية.
حلقات كوكب زحل
يتميز زحل بوجود سبع حلقات كبيرة محيطة به، وهي منفصلة وتتكون من آلاف من الحلقات الصغيرة، وتكون هذه الحلقات في مجموعها هالة ذهبية شاحبة تلتف حول زحل، وتوجد داخل هذه الحلقات آلاف الملايين من الأجسام الفضائية الدقيقة المكونة أساساً من الثلج المائي أو الصخور، ويتراوح
قطرها من سنتيمتر واحد إلى عشرة أمتار. بعض حلقات زحل لامعة ويمكن رؤيتها بالتلسكوب، كما تختلف ألوانها فمنها البرتقالي الذهبي والفيروزي والأزرق الداكن، واتضح وجود أقمار صغيرة يتراوح قطرها مابين واحد إلى خمسين كيلومتراً في معظم أنحاء الحلقات، ويعتقد العلماء أن هذه الحلقات ما هي إلا عبارة عن قمر تناثرت أجزاءه وهو في دور تكوينه عندما حاول أن يتخذ له مساراً بالقرب من كوكب زحل.
السوبر نوفا
هناك ظاهرة كونية مثيرة كانت تحير علماء الفلك حتى وقت قريب، إنها السوبر نوفا أو المستعر الأعظم، وتحدث هذه الظاهرة ال
ماسنجر عندما ينفجر النجم فجأة بشكل مروع لا يمكن لنا تصور مدى قوته، وتنشأ هذه الظاهرة نتيجة تقلص شديد لنجم ضخم (أكبر من شمسنا بعدة مرات) بسبب نفاذ وقوده من الأوكسجين، مما يؤدي إلى ارتفاع مفاجيء في درجة حرارة المركز لتصل إلى مئات الملايين من الدرجات المئوية، وينتج عن ذلك انطلاق طاقة جبارة على شكل انفجار مروع يمزق النجم في الفضاء، وأحدث سوبر نوفا هي التي شوهدت عام ???? في مجرة ماجلان الكبرى التي تبعد عنا بنحو ?????? سنة ضوئية.
السدائم
عبارة عن أجرام سماوية هائلة سحابية الشكل يقدر عددها بالملايين، لكننا لا نرى إلا القليل منها بالعين المجردة، وذلك لأن بعضها معتم والبعض الآخر سابح في الفضاء السحيق، والسدائم المضيئة تستمد نورها من إشعاعات النجوم التي تتخللها، فالذرات في السدائم تمتص الضوء ثم تعيد إشعاعه مرة أخرى. تدور السدائم بسرعة هائلة تصل إلى بضع مئات من الكيلومترات في الثانية في شبه حركة متماسكة، ومع ذلك فإن أي نقطة في السديم تحتاج إلى بضعة ملايين من السنين لتتم دورة كاملة حول مركزه، ويرجع ذلك إلى الحجم الهائل للسديم، والسدائم هي مكان ميلاد النجوم.
مجرة المرأة المسلسلة
يطلق على هذه المجرة أو المرأة المسلسلة وهي من المجرات الهائلة التي يبلغ
قطرها أكثر من مئتي ألف سنة ضوئية، وتحتوي على نحو ثلاثمائة ألف مليون نجم مثل شمسنا، أي أنها ضعف حجم مجرتنا. رصد هذه المجرة الفلكي المسلم الصوفي منذ أكثر من ألف عام، وحدد موقعها ووصفها بأنها بقعة غبشاء، ويمكن رؤية القسم المركزي من هذه المجرة بالعين المجردة على شكل ضبابية من الضوء الباهت الخفيف، وتحتوي هذه المجرة على حشود كروية كثيفة من النجوم، وكذلك أذرع حلزونية تلتف عدة مرات حول مركزها، كما تحتوي المجرة على نجوم شابة زرقاء اللون وسدم مضيئة عبارة عن حضانات تولد فيها النجوم، والغريب أن هذه المجرة لا تبتعد عن مجرتنا بل تقترب منها بسرعة تصل إلى ثلاثمائة كيلومتر في الثانية الواحدة. ويعتقد العلماء أن مجرة المرأة المسلسلة لها نواتان وليس نواة واحدة مثل باقي المجرات، إذ يبدو أنها ابتلعت مجرة أصغر منها.

سديم رأس الحصان
تمثل مجموعة الجبار حشداً هائلاً من النجوم تبدو واضحة في أعماق الفضاء، وتعد من أجمل وأبهى المجموعات في السماء على الاطلاق، ومن أشهر معالمها المثيرة ذلك السديم الغريب الذي أطلق عليه رأس الحصان، وهو عبارة عن بقعة كبيرة مميزة في الفضاء لونها أسود داكن على شكل رأس حصان، ويقع سديم رأس الحصان مباشرة تحت النجم نطاق الشديد اللمعان، ويتميز بظهور وهج أحمر متألق من خلفه تنتشر فيه النجوم، ويدل هذا الوهج الأحمر الغريب على وجود سديم آخر مضيء في المنطقة بعد أعماق الكون، يطلق عليها سديم الجبار الأعظم حيث تتولد فيه النجوم بشكل مستمر .

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا أبي القاسم محمد صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الأطهرين المنتجبين وصحبه المهتدين.. إن مسألة حقوق الإنسان هي إحدى المسائل الأساسية المهمة، كما أنها من أكثر قضايا الإنسان حساسية، فقد اتخذت في العقود الأخيرة أبعاداً سياسية فضلاً عن أبعادها الأخلاقية والحقوقية. ومع أن تدخل الأهداف السياسية والتكتلات والمواقف السياسية قد وضع عقبات ومشاكل عديدة أمام الطرح الصحيح لهذه المسألة، إلا أن كل ذلك يجب أن لا يثني المفكرين والمهتمين بالأمر عن مواصلة دراسة حقوق الإنسان وحل مشكلاتها. وفي الغرب هذه المسألة قد تم إحياؤها من قبل المفكرين، فهي ومنذ نحو مئتي عام تتصدر قائمة المسائل السياسية والإجتماعية للعالم الغربي، حتى أضحت مسألة مهمة نجد بصماتها على الكثير من الإنقلابات والتغييرات السياسية والإجتماعية. وقد بلغ هذا الإهتمام الغربي ذروته خلال العقود الأخيرة، فكان صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتأسيس منظمة الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية مصداقاً عينياً للإهتمام بقضية حقوق الإنسان في العالم، ويمكننا اتخاذ هذا المصداق مقياساً نستند إليه في تحليلنا وحكمنا على ما سمعناه من شعارات وضجيج عن حقوق الإنسان خلال المئتي عام الأخيرة، وخاصة خلال العقود الأخيرة. وطبيعي أننا نحن المسلمين نعلم جيداً أنه إذا كان الغرب قد أولى هذه المسألة اهتماماً كبيراً خلال العقود الماضية، فإن الإسلام كان قد اهتم بها وبأبعادها الواسعة والشاملة منذ قرون عديدة. فقد عالجها بشكل أساسي وجذري، وهذا ما نلاحظه في الكتب والآثار الإسلامية الموجودة . إن الآيات القرآنية والأحاديث الواردة عن الرسول الأكرم والأئمة (عليهم السلام) أكدت جميع حقوق الإنسان التي تنبّه إليها العالم واهتم بها خلال العهود الأخيرة، وهي تحظى دوماً باهتمام المسلمين والعلماء، وهم ليسوا بحاجة الى التذكير بها وتكرارها. سأذكّر بأن على المجتمع الإسلامي اليوم مسؤولية تعريف العالم بهذه الحقيقة الإسلامية الوضّاءة لكي لا يدع هذه الأصالة الإسلامية تضيع وسط أعاصير الضجيج والأجواء السياسية المفتعلة على الصعيد العالمي. هنا تطرح عدة أسئلة نفسها، وتشكل الإجابة عنها، هدفنا من هذا البحث السؤال الأول هو: هل كانت المحاولات التي جرت خلال القرنين الماضيين، وخاصة خلال نصف القرن الأخير، منذ الحرب العالمية الثانية وحتى الآن وتحت اسم حقوق الإنسان، موفقة أم لا؟ وهل استطاعت كل هذه التصريحات والإجتماعات والمؤتمرات من جانب هيئة الأمم المتحدة والإذاعات حول حقوق الإنسان أن توصل البشر الى حقوقهم الحقة؟ أو في الأقل هل استطاعت إعطاء الإنسان الجزء الأكبر من حقوقه؟ إن الإجابة عن هذا السؤال ليست صعبة، فمجرد الإطلاع على حقائق عالمنا اليوم، يكفي لإثبات إخفاق كل ما بذل في هذا المجال لحد الآن، ونظرة عابرة لوضع المجتمعات المتخلفة التي تشكل النسبة الأكبر من سكان العالم ستثبت لنا أن أكثر البشر لم يحصلوا خلال نصف القرن الأخير على حقوقهم، وليس هذا فحسب بل إن أساليب سلب حقوق الإنسان والشعوب المحرومة قد تطورت وتعقدت وأصبح من الصعب علاجها. نحن لا يمكننا تقبّل ادعاءات منظمات حقوق الإنسان ولا ادعاءات هؤلاء الذين يدّعون مناصرة حقوق الإنسان، بينما نحن نشاهد الواقع المر لشعوب أفريقيا وآسيا، وجوع ملايين البشر، وحرمان العديد من الشعوب من أبسط حقوقها الإجتماعية. إن هؤلاء الذين رفعوا عقيرتهم خلال الخمسين عاماً الماضية دفاعاً عن حقوق الإنسان إنما هم أنفسهم قد سلبوا ولا زالوا يسلبون حقوق الشعوب المحرومة في العالم الثالث، واليوم نشاهد حكومات وأنظمة تسلّمت السلطة في العالم الثالث تستند الى تلك القوى نفسها وتنتهج طريقها نفسه في انتهاك حقوق الإنسان في بلدانها. إن الحكام الجبابرة في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، لا يستطيعون انتهاج الدكتاتورية دون الإعتماد على القوى الكبرى في العالم، والقوى الكبرى هي نفسها التي ترفع عقيرتها دوماً بشعارات الدفاع عن حقوق الإنسان، وهي التي أسست الأمم المتحدة التي لا زالت حتى اليوم خاضعة لسيطرتها. إن تفشي الفقر والجوع والموت في العديد من دول العالم، إنما هو نتيجة التدخل والظلم والإغتصاب الذي تقوم به هذه القوى. فمَن الذي أوصل أفريقيا المليئة بالخيرات الى ما هي عليه اليوم؟ ومَن الذي استغل شعبي بنغلادش والهند لسنوات طوال وأوصلهما الى هذا الوضع بحيث يتفشى فيهما الجوع والموت بينما تملكان من الخيرات والبركات ما شاءالله؟ ومَن الذي ينهب ثروات دول العالم الثالث ويطوّر تكنولوجيته وصناعته ويجمع الأموال الطائلة على حساب الفقراء والجياع في هذه الدول؟ إن الذين أسسوا منظمة الأمم المتحدة، وأصدروا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والذين يواصلون اليوم وبكل صلافة الإدعاء بالدفاع عن هذه الحقوق، هم أنفسهم سبب معاناة الشعوب وتعاستها، وإلا فلماذا تبقى أفريقيا الغنية بالثروات والموارد الطبيعية، وأميركا اللاتينية المليئة بالثروات الطبيعية، والهند الكبيرة الواسعة، ودول العالم الثالث التي تمتلك كل هذه الطاقات البشرية والثروات الطبيعية، لماذا تبقى كل هذه المناطق متخلفة عن مواكبة ركب التطور والتقدم؟ إن الذي يحكم العالم اليوم، هم أصحاب المال والقدرة الذين وضعوا بأنفسهم أسس الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وها نحن نرى الوضع المأسوي الذي تعاني منه الشعوب وهي ترزح تحت نير تسلّط هذه القوى ونهبها لها. منظمة الأمم المتحدة التي تعتبر ثمرة كل الجهود الرامية الى حفظ حقوق الإنسان، ما الذي عملته للشعوب، وماذا تفعل اليوم؟ وفي أية قضية سياسية أو كارثة كبرى أصابت الشعوب إستطاعت هذه المنظمة أن تلعب دوراً فعالاً وإيجابياً؟ ومتى نهضت هذه المنظمة لدعم المظلوم؟ ومتى استطاعت هذه المنظمة منع القوى الكبرى من مواصلة سياساتها الظالمة؟ إن هذه المنظمة أكثر تخلفاً من الكثير من الدول والشعوب. فعلى الرغم من كل هذه الإدعاءات فإنكم تشاهدون التمييز العنصري داخل الدول المتقدمة نفسها. إذاً فمنظمة الأمم المتحدة لم تفعل شيئاً من أجل حقوق الإنسان، إذ قُصر دورها في المشاكل العالمية على التوصيات والإرشادات فقط كما تفعل أية كنيسة. وفي منظمة الأمم المتحدة، يوجد مجلس الأمن الدولي الذي يعتبر النواة المركزية للمنظمة ومركز القرار، وفيه تمتلك الدول الكبرى حق النقض (الفيتو) فتستطيع الدول الكبرى نقض أي قرار يتخذه المجلس ضد المتسببين في إضعاف الشعوب وإبقائها متخلفة. إن منظمة الأمم المتحدة وكل المنظمات التابعة لها، سواء أكانت ثقافية أم إقتصادية أم فنية أم غيرها.. خاضعة لتأثير القوى الكبرى. وقد شاهدتم الضغوط التي مارستها أميركا ضد منظمة اليونسكو الثقافية بسبب مجيء رجل مسلم الى رئاسة المنظمة قبل سنوات حيث سعى الى إبقائها مستقلة؛ فقد شاهدتم حجم الضغوط التي مارستها أميركا ضد هذه المنظمة ورئيسها. إذاً فالأمم المتحدة، باعتبارها ثمرة كل الجهود التي بذلت من أجل حقوق الإنسان، تراها اليوم عقيمة لا فائدة منها، بل إنها تتصرف أحياناً وكأنها ملك للقوى الكبرى. ومع ذلك فإننا لا نرفض وجود الأمم المتحدة أساساً، بل نعتقد أنها يجب أن تبقى، ولكن يجب أن يجري إصلاحها، فنحن أيضاً عضو فيها. والذي أريد قوله هو إنه بعد كل تلك الجهود والضجيج والإدعاءات، وبعد كل تلك الآمال التي عُقدت على هذه المنظمة، نشاهد اليوم مدى عجز هذه المنظمة عن تأمين حقوق الإنسان، وهكذا فقط إتضحت الإجابة عن السؤال الأول، إذ يمكننا القول: إن الجهود التي بُذلت من أجل حقوق الإنسان خلال القرون الأخيرة قد باءت جميعها بالإخفاق. السؤال الثاني هو: هل كانت كل هذه الجهود صادقة ومخلصة؟ من الواضح أن هذا سؤال تاريخي قد لا تكون له آثاره العملية، ولهذا فلن نطيل البحث والتفصيل فيه، ونكتفي بالقول إن أغلب هذه الجهود لم تكن مخلصة. صحيح أنه كان من بين المتصدين لهذا الأمر مفكرون وفلاسفة ومصلحون، إلا أن السياسيين كانوا يتحكمون بكل شيء حتى أن جهود بعض المصلحين أصبحت بالنتيجة تصب في مصلحة تجار السياسة. ففي الماضي، كان الذين يطلقون نداءات الدفاع عن حقوق الإنسان هم الأنبياء والحكماء وأمثالهم، أما اليوم فنشاهد هذه النداءات تصدر عن السياسيين، ولهذا فمن حقنا أن نشك في صدقها وإخلاصها. أنظروا مَن الذي ينادي بحقوق الإنسان اليوم، فالرئيس الأميركي بوش إتخذ من ضمان حقوق الإنسان شعاراً ليصل بواسطته الى الرئاسة، وفي أيام رئاسته الأولى كان يظهر من أحاديثه وتصريحاته أنه يريد العمل بجد بهذا الخصوص، إلا أنه وقف في النهاية الى جانب أظلم الحكام المعارضين لحقوق الإنسان وأقساهم وأشرسهم في المنطقة، فقد وقف الى جانب الصهاينة المتسلطين على فلسطين ووقف الى جانب القوات الاسرائيلية وهي تنتهك حقوق الانسان في لبنان انتهاكا فاضحا من خلال المجازر الذي ارتكبتها ضد اللبنانيين في حربها الاخيرة. وكذالك وقوفها الى جانب سائر المستبدين المعروفين في هذا العصر. إن الحكام ورجال السياسة الذين يرفعون عقيرتهم اليوم بالدفاع عن حقوق الإنسان في المؤتمرات والمحافل الدولية، ليسوا بأفضل ممن سبقوهم إذ أننا لا نشاهد الصدق والإخلاص في تحركاتهم. فالذين وضعوا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وعلى رأسهم أميركا، كانوا يسعَون الى فرض سلطتهم وهيمنتهم على العالم. إن هؤلاء هم أنفسهم الذين قتلوا عشرات الآلاف من البشر بالقنبلة الذرية، وهم أنفسهم الذين زجّوا بأبناء الهند والجزائر وأفريقيا في جيوش تخوض حروباً لا علاقة لها بهذه الدول من قريب ولا من بعيد. نعم إننا لا يمكن أن نصدّق أبداً أن روزفلت وتشرشل وستالين وأمثالهم قد فكروا يوماً بحقوق الإنسان الحقيقية، أو أنهم كانوا صادقين ومخلصين في تأسيسهم منظمة الأمم المتحدة وإصدارهم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. إذاً، فقد اتضح الجواب عن السؤال الثاني، وهو أننا نعتقد أن تحركات السياسيين ومساعيهم وأغلب النداءات والصرخات الداعية الى إعطاء الإنسان حقوقه لم تكن صادقة أبداً. أما السؤال الثالث، وهو السؤال الأساسي فهو: ما هي أسباب كل هذا العجز والإخفاق في هذه المساعي؟ إن هذه النقطة يجب أن تحظى بقدر أكبر من اهتمامكم، وسأتناولها أنا هنا باختصار. فنحن نعتقد أن ما يطرح اليوم باسم حقوق الإنسان إنما يطرح في إطار نظام معْوَجّ وخاطئ، ألا وهو نظام الهيمنة، نظام الظلم، وهو ما يؤمن به أولئك الذين أوجدوا الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والذين يرفعون اليوم عقيرتهم ويملأون الدنيا شعارات دفاعاً عن هذه الحقوق، كما يؤمن به أيضاً - مع الأسف - أغلب الحكام والسياسيين في العالم، ويتلخص معنى هذا النظام في أن هناك مجموعة من الناس تهيمن على الباقين ويجب أن تبقى مهيمنة. هذا النظام تتبعه ثقافة الهيمنة. فالعالم اليوم مقسّم الى قطبين أو مجموعتين: مجموعة المهيمنين، ومجموعة الخاضعين لهذه الهيمنة، فالمجموعة الأولى تعتقد بأن نظام الهيمنة يجب أن يسود، والثانية رضيت بهذا النظام وخضعت للهيمنة. وهذا هو الخلل الكبير في الوضع العالمي اليوم. فالذين يرفضون هذا النظام والذين يتمردون على الوضع الإجتماعي والسياسي السائد في العالم، هم أولئك الثوار التحرريون أو دول قليلة جداً، وهؤلاء يتعرضون لضغوط مستمرة، نحن نعتقد أن الدول الفقيرة، والدول التي رضخت للهيمنة والدول التي أُجبرت على الرضوخ للهيمنة رغم امتلاكها القدرات والثروات، بإمكانها الوقوف بوجه القوى الكبرى إن أرادت ذلك، وهذا الأمر يسير لا يحتاج الى معجزة، إذ يكفي حكومات هذه الدول أن تعتمد على شعوبها. إن ضعف نفوس وإرادة بعض الحكام، وخيانة بعضهم الآخر أدّيا الى خضوع هؤلاء لنظام الهيمنة، فهذا النظام هو الذي يسيّر الإقتصاد والثقافة والعلاقات والحقوق الدولية، وطبيعي أن تكون مسألة حقوق الإنسان قد انطلقت من هذه النظرة، ووجدت وتنامت في إطار هذا النظام. فالذين ينادون بحقوق الإنسان في الغرب ويسعَون الى إعطاء مواطنيهم بعض الحرية الشكلية والإمكانات الرفاهية، يقومون هم أنفسهم بقتل آلاف البشر من الدول الأخرى، فما الذي يعنيه ذلك غير سيطرة ثفافة الهيمنة على عقول هؤلاء؟ إنهم يقسمون الإنسان في العالم الى نوعين: الأول/ إنسان يجب الدفاع عن حقوقه، والثاني/ إنسان بلا حقوق، يجوز قتله واستعباده واغتصاب ثرواته. هذه هي ثقافة الهيمنة المسيطرة على العالم، وحقوق الإنسان المطروحة اليوم، إنما هي وليدة هذه الثقافة. هذا هو إطار حقوق الإنسان في عالمنا اليوم، والذي تعمل القوى الكبرى بواسطته على تعميق الهوة بينها وبين الدول الضعيفة، وتزيد من ضغوطها عليها، لتسرع هي في تطورها وتقدمها العلمي والتكنولوجي. إن الأقمار الصناعية تدور اليوم حول الأرض لتجمع الأسرار والمعلومات الخاصة بالدول والشعوب، فبأي حق يتم كل هذا؟ إن جميع المحادثات واللقاءات بين الناس على سطح هذه الأرض تخضع للإنصات من قبل أولئك الذين يملكون التفوق التكنولوجي ولتجسسهم، فبأي حق يتم هذا؟ هل سأل أحد عن ذلك؟ هل مَن يعترض على ذلك؟ بما أن أميركا تملك أقماراً صناعية إذاً فمن حقها استخدام هذه المعلومات المستحصلة، والجميع يرضخ لذلك! ترى أليس التجسس على أحاديث الآخرين وأسرارهم اعتداءاً على حقوقهم؟ وهل قام أحد بطرح هذا السؤال على أميركا وروسيا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا؟ ونحن نسأل: هل يمكن طرح مثل هذا السؤال؟ ويأتي الجواب بالنفي، لأن الجميع سيقولون إن هذه الدول تملك القوة والقدرة ويجب أن تقوم بذلك. إن مسألة القنبلة النووية واستخدام السلاح النووي تُطرح اليوم على الصعيد العالمي، تطرحها الدول الكبرى نفسها لأن كلاً منها تخاف الأخرى، فتقوم بافتعال الضجيج واللجوء الى كل وسيلة لخداع الأخرى ودفعها الى التقليل من تسليحاتها النووية، بينما تقوم هي بزيادة تسليحها. ترى هل فكرت الدول الصغيرة بأن تعلن للدول المنتجة للأسلحة النووية بأنها ستقطع علاقاتها معها وستقطع عنها مواردها وتسهيلاتها وإمكاناتها ما دامت تواصل إنتاج هذا السلاح الذي يحمل خطراً كبيراً يهدد البشرية بالفناء في أية لحظة؟ هل فكرت دول عدم الإنحياز وسائر الدول بأن تشكل محوراً معارضاً لإنتاج الأسلحة النووية؟ بالطبع لا. ولو أنكم عرضتم عليهم هذه الفكرة لقالوا إن هذه الدول تملك تكنولوجيا متطورة وباستطاعتها إنتاج هذه الأسلحة. إن هؤلاء قد استسلموا واقتنعوا بنظام الهيمنة الذي بات مقبولاً من كلا الجانبين: المهيمنين والخاضعين للهيمنة. نخلص الى القول بأن ثقافة الهيمنة، تعتبر اليوم أكبر آفة وخطر يهدد العالم كله، خاصة الشعوب المستضعفة. ان سبب عدم نجاح كل المحاولات والمساعي المبذولة باسم حقوق الإنسان من قبل المخلصين الصادقين والحريصين على هذه الحقوق، يكمن في أنهم يطرحون هذه الحقوق في إطار نظام الهيمنة وثقافتها، وفي هذا الإطار يريدون وضع حقوق الإنسان، وهذا أمر مستحيل. إذ يجب تحطيم هذا الإطار، أولاً تجب إدانة نظام الهيمنة ورفضه جملة وتفصيلاً حتى يمكن فهم مسألة حقوق الإنسان، والسعي من أجل ضمانها بالشكل الصحيح. وهنا نصل الى السؤال الرابع والأخير وهو: ما العلاج؟ برأينا يكمن العلاج في جملة واحدة هي: العودة الى الإسلام والوحي الإلهي. إنها الوصفة الطبية النافعة للمسلمين وغير المسلمين على حد سواء. إن على المجتمعات الإسلامية أن لا تفكر بغير هذا، عليها أن تحيي القرآن والفكر الإسلامي وتستنبط القوانين والأحكام من المصادر الإسلامية (القرآن والسنّة) فذلك كفيل بتحديد معالم حقوق الإنسان ومصاديقها، ومساعدتنا في ضمان هذه الحقوق. ولأجل إعطاء الإنسان حقوقه علينا ترك التوصيات والنصائح، فهي عديمة الفائدة، {خذوا ما آتيناكم بقوة} فلقد أعطى الله هذه الحقوق للإنسان وعليه أخذها بكل قوة. على الشعوب أن تعتمد على الفكر الإسلامي في مواجهة الهيمنة والضغوط وان علينا أن نعود الى الإسلام، وعلى المفكرين الإسلاميين الإضطلاع بمسؤولية البحث والدراسة في مجال حقوق الإنسان خاصة، والنظام الحقوقي بشكل عام. واتشرف بان رسالتي للماجستير كانت بعنوان ( الحماية القانونية لضحايا النزاعات المسلحة في ضوء احكام الشريعة الاسلامية والقانون الدولي الانساني ).وتوصلت الى نتائج هامة منها ان الشريعة الاسلامية تمتلك حلول غاية في القوة لهذا الموضوع. بينما احكام القانون الدولي الانساني قاصرة وغير واضحة. ** almohamee_73@yahoo.com

السبت، 1 يناير، 2011

اللهم اني بلغت ...اللهم فأشهد .

السلام عليكم... لقد نشرت هذا البحث في عدة مواقع , واني هنا اهديه للسيد علي العلاق الامين العام لمجلس الوزراء المحترم والسيد  وزير الصحة المحترم وزوار هذه الصفحة الكرام وقد عنونته بعنوان (اللهم اني بلغت ...اللهم فأشهد ) ....... لقد شدني واحزنني كثيرا  ما يتعرض له المسيحيون في العراق من هجمة ارهابية شرسة . ورايت انه من المناسب والحالة هذه تناول موضوع الاقليات وفق منظور الشريعة الاسلامية . وحقوق هذه الاقليات في المجتمع الاسلامي وفي مقدمتهم المسيحيون. لعل في ذالك ذكرى وموعظة لمن يجهل حقوق هؤلاء في الاسلام . ان الاقلية. هي( جماعة من الناس مرتبطون بصِلة العِِرِْق أو الدين أو اللغة ، ومندمجون في شعب يختلف عنهم ، ويفوقهم قدرةً) ...ومصطلح الأقلّية الدينية المطروح في المجتمع الإسلامي اليوم ، هو مصطلح معاصر تماشياً مع ما طُرح مِن معاهدات ومواثيق دولية ، فدخلت في موسوعة الثقافة الإسلامية حديثاً ، وإلاّ فالديانات الأخرى في المجتمع الإسلامي ، هي ليست أقليّات حسب نظر الشرع الإسلامي ، بل هم أهل ذمّة وعهْد ، لهم أحكامهم وحقوقهم الكاملة طبقاً للشريعة المقدّسة ، فلهم الحرّية الدينية في الالتزام بدياناتهم واعتقاداتهم ضمن شروط الذمّة . فلولا هذه الشروط ؛ لتصدّع المجتمع بكامله وعمَّته الفوضى ، واختلَّ النظام الاجتماعي . هذا من الناحية الدينية .أمَّا مِن ناحية اللغة أو اللون ، فلا أقليّة في الإسلام مِن هذه الجهة ، قال تعالى : ( وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ ) ، فكل المجتمعات الإسلامية ـ بشتّى لُغاتها وألوانها ـ لا فرق فيما بينها في الشريعة المقدّسة بكلّ الحقوق والواجبات .كذلك لا فرق في الأعراق والأقوام والقبائل في قاموس الإسلام : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) فالتقوى واتّباع الحقّ هو معيار التكريم عنده عزّ وجلّ .، فالإسلام ينطوي في دستوره على مفاهيم ومبادئ راقية لتنظيم الأمر في دار الدنيا لبني الإنسان ، ومن تلك المبادئ مبدأ " التعامل الإنساني " فيما بين الناس أنفسهم عامّة ، وبين مَن ينتمي لهذا الدين من جهة وبين مَن لا ينتمي له من جهة أخرى خاصّة ، وذلك من خلال الالتزام بمنح الحقوق لغير المسلم من جهة الحكومة الإسلامية والمجتمع الإسلامي . ومن هذه الحقوق للاقليات وفق الفكر الاسلامي1 ـ عدم إكراه أحد منهم على ترك دينه ، أو إكراهه على عقيدة معيّنة .2 ـ من حقّ أهل الكتاب ممارسة شعائرهم وطقوسهم بكلّ حرّية .3 ـ تَرك لهم الإسلام ما أباحه لهم دينهم من الطعام وغيره ، وإن كان غير مباح عند المسلمين .4 ـ لهم الحرّية في قضايا الزواج والطلاق والنفقة حسب دينهم .5 ـ حَمى الإسلام كرامتهم وصان حقوقهم ، وجعل لهم الحرّية في الجدل والمناقشة من دون عنف .6 ـ ساوى بينهم وبين المسلمين في القوانين العامّة للبلاد .7 ـ حكم من خلال معظم الفقهاء بطهارة أهل الكتاب ، وحلّية طعامهم والتزوّج بنسائهم والمعاملة معهم .8 ـ حبّذ الإسلام زيارتهم وعيادة مريضهم ، وتقديم الهدايا لهم وقضاء حوائجهم‏ .ولابد من تبيان هذه الاقليات في المجتمع الاسلامي مع نبذة قصيرة عن كل منها....1_ اليهود... وهم العبريين المنحدرين من ابراهيم عليه السلام.
قال تعالى : ( وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ، أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ).فواضحٌ من الآيات الكريمات ما وصّى إبراهيم ( عليه السلام ) يعقوب ( عليه السلام ) ، و كذلك يعقوب عندما سأل بنيه ـ بنو إسرائيل ـ عن عقيدتهم ، فكان جوابهم : أنّهم مسلمون لله ويعبدونه ولا يعبدون غيره ، فهذه هي عقيدة التوحيد السائرون عليها .كما أوضح هذه العقيدة ـ بشكل لا لبْس فيه ـ ماجاء في قصّه يوسف ( عليه السلام ) ، وهو من أبناء إسرائيل ( = يعقوب ) ، حيث قال تعالى على لسان يوسف ( عليه السلام ) : ( إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ، وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِـي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللّهِ مِن شَيْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ ... ).ولكن بعدما تكاثر بنو إسرائيل وصاروا أُمّة ، أخذت تترا عليهم الأنبياء ، وهذا مؤشر عن الانحراف الذي دبَّ في عقيدتهم . 2
2- المسيحيون ... فالديانة النصرانية ( هي المسيحية التي أُنزلت على سيّدنا عيسى (عليه السلام) مكمّلة لرسالة موسى (عليه السلام) ، متمّمة لِما جاء في التوراة من تعاليم ، موَجَّهة إلى بني إسرائيل ، لكنّها سرعان ما فقدت أصولها ؛ ممّا ساعد على امتداد يد التحريف إليها ، حيث ابتعدت كثيراً عن صورتها السماوية )أمّا سبب تسميتهم بـ (النصارى) : فالاقوى لكونهم ( نصروا المسيح عيسى (عليه السلام) عندما قال : ( مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ ) . اما فرق النصارى في الوقت الحاضر فهيأـ الأرثوذكس : ينتمي معظمهم إلى الكنيسة الشرقية التي انفصلت عن الكنيسة الأم في روما ، واتّخذت مقرّاً لها في القسطنطينية ، ثمّ في الإسكندرية .وأكثر أتباع هذه الكنيسة في الشرق ولهم بطاركة ، ولا يخضعون لرئاسة كنيسة روماب ـ الكاثوليك : هم الذين ينتمون على الكنيسة الأُم في روما ، ورئيس كنيستها هو الحِبر الأعظم الذي يسمّى (البابا) .ج ـ البروتستانت : عندما اشتدّ عنف الكنيسة الكاثوليكية على المسيحيين ، طالب عدد من رجال الدين وغيرهم بالإصلاح مثال : ( مارتن لوثر في روما ، وزونجلي في سويسرا ، وكلفن3_ المجوس...وهم ملّة تتّبع تعاليم زَرادَشت لذلك يُطلَق عليهم زرادشتيِّين ، واختلف الفقهاء في كونهم يُعدّون من أهل الكتاب ( كاليهود والنصارى المُتَّفق عليهم ) ، أم أنّهم ليسوا قِسماً ثالثاً من أهل الكتاب ، بل يجوز أخذ الجزية منهم ،وقال الشيخ الطوسي : ( المجوس كان لهم كتاب ثمّ رُفع عنهم ، وهو أصحّ قولَي الشافعي ، وله قول آخر : إنّه لم يكن لهم كتاب وبه قال أبو حنيفة ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ) وحكمهم حكم أهل الكتاب). 4_ الصابئة... فقد نقل العلاّمةُ الحلّي عن ابن الجنيد (من العلماء المتقدّمين) : ( أنّ الصابئة تؤخذ منهم الجزية ؛ لأنّهم من أهل الكتاب ، وإنّما يخالفونهم في فروع المسائل ، لا في الأصول ) . ورد ذِكر الصابئة في القرآن الكريم عدّة مرّات ، قال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ )...اذن نخلص الى القول ان الاربعة المتقدمين يعتبرون من اهل الكتاب. ... اما من ليس لهم كتاب فيكون تفصيلهم كالاتي... 1 ـ الهندوس :الهندوسية : هي ديانة أكثر أهل الهند الآن ، ولكن ليس لهم صانع لهذا الدين معيّن ، وإنّما هي مجموعة من التقاليد والأوضاع وامتزجت فيما بينها وتطوّرت فأصبحت ديانة ، يقول الدكتور عبد المنعم النمر في كتابه (تاريخ الإسلام في الهند) : ( الهندوسية : أسلوب في الحياة أكثر ممّا هي مجموعة من العقائد والمعتقدات ، فهي خليط لشتّى المعتقدات والفرائض والسُنن ، فليست لها صيَغ محدودة المعالِم ؛ لذا تشمل من العقائد ما يهبط إلى عبادة الأحجار والأشجار ، وما يرتفع إلى التجريدات الفلسفية الدقيقة ).ـــــــــــ2 ـ البوذية :وهي ديانة ظهرت في الهند بعد الديانة البراهمية (الهندوسية) ، عندما ضعفت في مراحلها الأُولى نتيجة لتذمّر الناس من الطبقية التي سادت في ذلك الوقت ، فظهر الأمير (سيدهاتا) والملقّب ببوذا ـ والتي تعني المستنير ـ والذي قضى طفولته في ترف ، حيث كان والده ملكاً ، لكن لمّا كبر ورأى الطبقية السائدة في المجتمع آنذاك ، ورأى تعاليم الكُتُب الهندوسية غريبة وباطلة ، فعزم على تخليص الناس من آلامهم ، فانتهج لنفسه منهجاً تقشّفياً وخرج من القصر وأصبح راهباً .3 ـ المشركون :الشرك : أشرك بالله : جعل له شريكاً في مُلكه تعالى الله عن ذلك .والاسم الشرك : قال تعالى : ( يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ )..4_ الغلاة
هم الذين يألِّهون النبيّ (صلَّى الله عليه وآله) ، أو أمير المؤمنين (عليه السلام) ، أو بعض الأئمّة (عليهم السلام) ، فقد حُكم عليهم عند الإمامية بأنّهم مشركون ، كما في الروايات وفتاوى العلماء .
فقد قال الإمام الصادق (عليه السلام) : ( ما نحن إلاّ عبيد الذي خلَقَنا واصطفانا . والله ، ما لنا على الله حجّة ، ولا معنا من الله براءة ، وإنّا لميّتون وموقوفون ومسئولون ، مَن أحبَّ الغُلاة فقد أبغضنا ، ومَن أبغضهم فقد أحبّنا ، الغلاة كفّار ، والمفوِّضّة مشركون ، لعن الله الغُلاة ، ألا كانوا نصارى ، ألا كانوا قدرية ، ألا كانوا مُرجئة ، ألا كانوا حرورية ) 5_الخوارج : هم فئة خرجت على الإمام علي (عليه السلام) في وقته ؛ نتيجة رفضهم لنتيجة التحكيم في معركة صِفّين ، فرفعوا شعار : ( لا حكم إلاّ لله ) وصار رمزاً لهم . ( وكان أوّل قائد لهم هو عبد الله بن وهب الراسبي ، عندما خرجوا على الإمام علي (عليه السلام) وتجمّعوا في حَرَوراء ـ منطقة قرب المدائن في العراق ـ فقاتلهم أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فنجا منهم عشرة وتفرّقوا في البلدان ، وبدأت بِدَع الخوارج تنموا في تلك المناطق التي هاجروا إليها )...بعد هذه الايضاحات حري بنا ان نذكر بعض المباديء الاسلامية السامية.
1 ـ المساواة في التعامل :قال تعالى : ( يَا أَيّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْنَاكُم مِن ذَكَرٍ وَأُنثَى‏ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللّهِ أَتْقَاكُمْ إِنّ اللّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) .ففي هذه الآية لم يخصّص الباري عزّ وجلّ الحكم بالمسلمين فحسب ، بل يشمل المسلمين والكفّار ، كلّهم. 2 ـ المساواة في الخِلْقة :لا موجب للتمييز بين بني الإنسان ؛ فالخالق واحد ، والأب ادم واحد ، والمصدر واحد ، قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) : ( أيّها الناس ، إنّ ربّكم واحد ، وإنّ أباكم واحد ، كلّكم لآدم وآدم من تراب ... ) وهم متساوون في الخَلْق ، كما قال الإمام علي (عليه السلام) : ( ... فإنّهم صنفان : إمّا أخٌ لك في الدين ، وإمّا نظيرٌ لك في الخَلْق ) ، كما مرّ فالناس متساوون في الخلقة . ولا تميز لسلالة عن سلالة 3ـ المساواة في الابتلاء :ومن السُنن الإلهية أن تكون هناك مساواة بين جميع الناس في التمتّع ببركات الله والحرمان منها ، حسب ما تقتضيه هذه السُنن لكلّ إنسان . فإن كان من الذين آمنوا واتّقوا ، فأنّه سوف تترتّبْ عليه التمتّع ببركات الباري (عزّ وجلّ) ، وإن كان من المكذّبين بآيات الله (جلّ وعلا) ، فسوف يُحرم من تلك البركات ، سواءً في الدنيا أو في الآخرة ، قال تعالى : ( وَلَوْ أَنّ أَهْلَ الْقُرَى‏ آمَنُوا وَاتّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السّماءِ وَالأَرْضِ وَلكِن كَذّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) وجعل الله تبارك وتعالى دار الدنيا ابتلاء وامتحان لكلّ إنسان ، فهي من لوازم الخِلْقة ، دون تمييز قوم عن قوم ، ولا عنصر عن عنصر ؛ لكي يعودوا إلى الإيمان به والاستقامة على منهجه ، قال أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) : ( إنّ الله يبتلي عباده عند الأعمال السيّئة بنقص الثمرات وحبْس البركات وإغلاق خزائن الخيرات ؛ ليتوب تائب ويقلع مقلع ويتذكّر متذكّر ويزدجر مزدجر ).4 ـ الناس مختارون ومكلّفون على السواء :ومن حكمته (عزّ وجلّ) أن ساوى بين خلْقه في منحهم نعمة العقل ، وجعل تبعاً له حريّة الاختيار ، فهم متساوون في هذه الهبة الربّانيّة ، فلكلّ إنسان حريّة اختيار منهجه .ـــــــــــ5 ـ لا تفاضل بين العباد إلاّ بالتقوى والعِلم النافع : الله (عزّ اسمه) كرّم عباده من جهات عدّة ، فهو مكرمهم في الخِلقة ، قال تعالى : ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ) وكرّمهم بالتمتّع بما سخّره لهم ، لا فرق بين إنسان وآخر ، قال تعالى : ( هُوَ الّذِي خَلَقَ لَكُم مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ) ، ( وَسَخّرَ لَكُم مَا فِي السّماوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ) ، فللجميع حقّ الاستفادة من الإمكانيات .... وحري بنا ايضا الاشارة الى الحقوق المدنية لغير المسلمين في المجتمع الاسلامي فهذه الحقوق هي :1 ـ حقّ الحماية والمقاضاة :أكدّ الإسلام في دستوره على : حماية أتباع الأديان الأخرى من كلّ لون من ألوان الظلم والاضطهاد ، فهم آمنون في كلّ ما يخصّهم ، آمنون على أرواحهم وأعراضهم وممتلكاتهم ، وهذا ما جسدّه الإسلام في أوّل ما بُني من أساس للدولة الإسلامية في المدينة ، وذلك حينما كتب الرسول (صلَّى الله عليه وآله) كتاباً رسم فيه نمط العلاقات بين مختلف الكُتل داخل المدينة المنوّرة على اختلاف عقائدهم ، حيث جاء في كتابه الشريف : ( ... وإنّه من تبِعنا من اليهود فإنّ له النصرة والأُسوة ، غير مظلومين ولا متناصرين عليهم ... وأنّ على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم ، وأنّ بينهم النصر على مَن حارب أهل هذه الصفيحة ، وأنّ بينهم النُصح والنصيحة والبِرّ دون الإثم ).كما أنّ شرط الجزية على غير المسلمين لأجل حمايتهم ، وليس في معنى الجزية من قبح كما اعتقد البعض.وعلى الحكومة الإسلامية واجب الدفاع عن حقوق الأقليات الدينية كدفاعها عن حقوق سائر المواطنين .2ـ حقوق الوصايا والأوقاف والصدقات : من الحقوق التي أقرّها الإسلام لغير المسلمين هي وصاياهم وأوقافهم وصدقاتهم ، لهم ومنهم .ففي الوصية : لا بد من الالتزام بمحتواها وعدم تحريفها ، وهذا ما أكّدت عليه مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) . فلو أوصى غير المسلم بالتصدّق في ماله أو إنفاقه في مورد معيّن ، أُقرّت وصيّته ؛ فعن محمّد بن مسلم ، قال : ( سألتُ أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجُل أوصى بماله في سبيل الله ، فقال : ( أعطه لمَن أوصى به له وإنْ كان يهودياً أو نصرانياً ... ) وليس للمسلمين التعرّض لغير المسلمين في تنفيذ وصية أحدهم ، إلاّ في حالة الوصية بخمر أو خنزير . أمّا بالنسبة للصدقات والأوقاف ، فلهم في ذلك كما للمسلمين ، حيث صدقاتهم ماضية في دستور الإسلام ، وكذلك أوقافهم ، ولا يحقّ للمسلمين في إيقاف تنفيذها أو تغيير محتواها ، وصرفها عن موردها ، فلغير المسلمين ( أن يتصدّق بعضهم على بعض ، وعلى مصالحهم وبيوت عباداتهم ) ، ( ولو وهب الذمّي أو تصدّق أو وقف شيئاً من أرض الصُلح على شخص آخر ، انتقلت الأرض إليه ) كما يكون الوَقْف صحيحاً في أمور عباداتهم ، فـ : ( إذا كان الوقْف على أحد المواضع التي يتقرّبون فيها الى الله تعالى كان وقْفاً صحيحاً . وإذا وقف وقْفاً على الفقراء ، كان ذلك الوقْف ماضياً في فقراء أهل ملِّته ، دون غيرهم من سائر أصناف الفقراء )
.
3 ـ حقّ الميراث :الأنساب والأسباب في الإرث عند الشريعة الإسلامية تختلف عمّا في الشرائع للمِلل الأخرى : ( فلم يشترط أكثر الفقهاء في مسائل إرث غير المسلمين ، أن تُطبّق الشريعة الإسلامية في تحقّق الإرث لهم )؛ لذا فلو مات أحدهم تنتقل أمواله الى ورثته .( يرث الكفّار بعضهم بعضاً ، وإن اختلفت جهات كفرهم ) ـــــــــــ4 ـ حق النكاح وصحّته :النكاح عند المِلل الأخرى ، سواء كانوا أهل كتاب أو غيرهم ، صحيح عندنا ، حتّى لو كان مخالفاً لشريعتنا . ولم يأمر الشارع المقدّس في عهد الرسول (صلَّى الله عليه وآله) في إنشاء عقد جديد للكافرين عندما يُسلمون ، بل أقرَّ عقدهم الأوّل وهم في حال كُفر ، حيث وردت كثير من الروايات في هذا المضمار ، يقول الإمام صادق (عليه السلام) : ( إنّ لكلّ أُمّة نكاحاً ) كما أنّه سُئل الإمام الصادق (عليه السلام) عن رجل هاجر وترك امرأته مع المشركين ، ثمّ لحقت به بعد ، أيُمسكها بالنكاح الأوّل أو تنقطع عصمتها ؟ فأجاب : ( يُمسكها وهي امرأته ) وهذا الأمر ـ وهو إقرار نكاح غير المسلمين ـ من الأمور التي هي مورد اتّفاق بين العلماء قديماً وحديثاً . ...........5_ الحقوق الاقتصاديةفلا يؤثّر اختلاف الدين في أحكام المعاملات ؛ والدليل عليه إطلاقات أدلة المعاملات ، فالتعامل مع غير المسلمين في النواحي الاقتصادية يعد من أهم الحقوق التي رعاها الشرع الإسلامي ، وضرب فيها أروع الأمثلة التي هي من صميم دستوره الحنيف ، حيث:
إضافة إلى ما مرّ من عقد الزواج ، والإرث ، والوصية ، والصدقة ، والوقف ، القاعدة العامّة هي : لا أثر لاختلاف الدين في إنشاء العقود والمعاملات الاقتصادية مع غير المسلمين ، فعلى سبيل المثال في عقود المضاربة والشِركة ، فإنّه تجوز هذه المعاملات مع الكافر ، وإن كانت مكروهة في بعض الصور .
6ـ حق التكافل الاجتماعي :في المجتمع الإنساني التزامات تجاه بعضهم البعض ، ومن هذه الالتزامات هو التكافل فيما بينهم من الناحية الاقتصادية ، لِما له الأثر في توحيد المشاعر وتقوية الأواصر الاجتماعية .والتكافل بمعنى التضامن والتساند بين أبناء المجتمع الواحد ، قال في لسان العرب : ( الكفيل هو الضامن ) ، لكن هناك نوعين من التكافل الاجتماعي :أ ـ تكفّل الدولة الإسلامية .ب ـ تكافل أبناء المجتمع فيما بينهم .ـــــــــــأمّا بالنسبة للأوّل ، فللدولة الإسلامية مسؤولية تجاه أبناء المجتمع كافّة ، يقول السيد محمّد باقر الصدر في كتابه (اقتصادنا) : ( تكون الدولة مسؤولة بصورة مباشرة عن ضمان معيشة المعوزين والعاجزين ) ، وهذه المسؤولية ليست خاصّة تجاه المسلمين فقط ، بل حتّى غير المسلمين ، حيث يقول (عليه السلام ) : ( الذمّي الذي يعيش في كنف الدولة الإسلامية إذا كَبُر وعجَز عن الكسْب ، كانت نفقته من بيت المال ) أمّا بالنسبة للشقّ الثاني ، وهو كفالة أبناء المجتمع لبعضهم البعض ، أي مسؤولية أبناء المجتمع فيما بينهم ، فقد ذكرنا سابقاً جواز الصدقة والهبة لغير المسلمين ، فعن عمرو بن أبي نصر قال : قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : إنّ أهل السواد يقتحمون علينا ، وفيهم اليهود والنصارى والمجوس ، فنتصدّق عليهم ؟ فقال (عليه السلام) (نعم) 7_ حقوق الاداب الاجتماعية... :1 ـ عدم التجاوز عليهم وحرمة قذفهم :
2 ـ عيادة مريضهم وحُسن صحبتهم وجوارهم :
3 ـ قبول هديّتهم والدعاء لهم :. وفي الختام لابد من الاشارة الى مسالتين . الاولى هي انني اعتمدت في معلوماتي على مدرسة ال البيت _ عليهم السلام _ .( المدرسة الامامية ) . والثانية هي ان حقوق اليهود الواردة في هذا البحث يكمن في انهم يعيشون ضمن المجتمع الاسلامي وضمن الدولة الاسلامية . اما الصهاينة في فلسطين . فان هؤلاء معتدون غاصبون وبالتالي هم خارج بحثنا هذا ... بعد كل هذا الذي تقدم.. اقول ان ديننا الاسلامي دينا عظيما. قد حفظ ارواح وحقوق الجميع. سواء كانون مسلمين ام غيرهم ممن يعيشون في كنف المجتمع الاسلامي . فليسال كل منا نفسه . هل طبق هذه الاحكام وهذه المباديء والاخلاقيات العظيمة التي جاء بها الاسلام . هل طبقها فعليا مع الاخرين من غير المسلمين ضمن دولته ومدينته؟ . فاذا كان الجواب نعم . فجزاه الله تعالى خيرا . واذا كان الجواب كنت لا اعلم بذالك وبكل هذه التفاصيل. فاقول له اعلم الان بعد ان قرات هذا المقال وهذا البحث . اما اذا كان الجواب انني اعلم بكل ذالك ولا اريد ان اطبقه مع هذه الاقليات.. فاقول له ( كما بدات معنونا المقال...اللهم اني بلغت ...اللهم فاشهد ).......المحامي عباس الحسيني. الشعبة القانونية في دائرة صحة النجف الاشرف. ماجستير قانون